المقصود (بالمواعدة) هوالوعد بالشراء من طرف المشتري قبل تملك البنك للسلعة، فيصبح المشتري ملزما بشراء السلعة قبل أن يمتلكها البنك بناء على ذلك الوعد الذي أصدره المشتري ووقع عليه، وهذا الإلزام هوالذي ينقل المرابحة من الحل إلى الحرمة كما جاء في استفسارك، وليتضح الأمر لك أكثر اختصر التوضيح بنقاط مختصرة:
أولا: ما الذي جعل البنك يسمي الاتفاق بينه وبين العميل وعدا وليس بيعا؟ لأنه إن سماه بيعا وقع في أمر منهي عنه بالاتفاق وهوبيع السلعة قبل تملكها
ثانيا: الوعد الصادر من العميل جعله البنك ملزما له في الشراء، وأهل العلم متفقون بأن الوعد في عقود المعاوضات غبر ملزم لا قضاء ولا ديانة، إلا ما ذكر عن بعض الحنابلة وغيرهم من أن الوعد يكون ملزما عند دخول الموعود بالتزام معين، كأن يقول شخص لآخر إن تزوجت أعطيك ألف دينار، فيتزوج بناء على الوعد، فيكون الواعد ملزما بالألف، وهذا الوعد يرد في عقود التبرعات وليس المعاوضات، لكن ورد عن ابن شبرمة قوله بالالزام بالوعد مطلقا من غير تفصيل وهوما استدل به بعض أهل العلم على جواز المعاملة السابقة، ونصوص أهل العلم التي تدل على خطأ ما ذهبوا إليه كثيرة في هذا الباب لكن المقام لا يتسع لذكرها
ثالثا: لوسلمنا لهم بأن الوعد في عقود المعاوضات ملزم ديانة ويصح الإلزام به قضاء عند الدخول في التزام لدفع الضرر، لا يجوز اعتباره ملزما في هذه الصورة لأنها داخلة في النهي الوارد في الأحاديث السابقة، ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نهانا عن بيع السلع قبل ملكها إلا لحكم عظيمة، والإلزام للمشتري قبل تملك البائع للسلعة بادعاء أنه وعد وليس بيع يفوت تلك الحكم.
والله تعالى أعلم.
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ: أبو محمد الشامي