لا يجوز أكل ذبائح الكفار سواء كان الكفار مجوسًا أووثنيين أوشيوعيين أومرتدين أوقبوريين مشركين أوغيرهم من ملل الكفر؛ ويستثنى من ذلك ذبائح أهل الكتاب من اليهود والنصارى؛ قال تعالى: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ} [المائدة: 5] ، وطعامهم هوذبائحهم.
وذبائح الروافض مثل ذبائح سائر الكفار، فلا تحل ولا يجوز أكلها؛ لأن الرافضة أغلبهم مشركون مرتدون؛ حيث يدعون علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ويدعون أبناءه وأئمتهم، ويصفونهم بأوصاف لا تكون إلا لله، وينسبون لهم علم الغيب، ويطعنون في القرآن ويخونون أكابر الصحابة، ويتهمون أمنا عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه، وهذا كله كفر وردة عن الإسلام.
لهذا وجب البحث والسؤال والتحري في بلادكم عن تلك اللحوم قدر استطاعتكم، عملا بقاعدة: أن الأصل في اللحوم هوالحظر فلا تحل إلا بيقين حله، فمن يتحرَّى من الإخوة عندكم أن يكون الذابح مسلما فهذا قد استبرأ لدينه، وهوالواجب عليكم، لاسيما وأن بلادكم بها كثير من ملل الكفر كما ذكرت.
فإن لم تعلموا وتتيقنوا من حل تلك اللحوم بعد بذل الجهد في البحث والسؤال والتحري فإنه يجب عليكم النظر إلى غالب سكان المنطقة التي أنتم فيها، فإن كان الغالب أن سكانها من هؤلاء الكفار وأن أهل السنة هم القلة، فإنه لا يجوز أكل تلك اللحوم إلا إن ثبت لديكم بيقين أنها حلال كون ذابحها مسلما، أما إن كان أهل السنة هم الغالبية وكان هؤلاء الكفار هم قلة قليلة، وأهل تلك المنطقة هم من يقوم بالذبح، فإنه يجوز أكل تلك اللحوم ما لم تثبت لديكم قرينة أنها من ذبح من لا تجوز ذبيحته. ومن تورع وابتعد عنها فقد استبرأ لدينه وأخذ بالأسلم.
هذا؛ وبالله تعالى التوفيق.
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ: أبو الوليد المقدسي