فهرس الكتاب

الصفحة 1097 من 1233

قال الله تعالى:"قاتلوا الّذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرّمون ما حرّم الله ورسوله ولا يدينون دين الحقّ من الّذين أوتوا الكتاب حتّى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون".

وروى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة. فإذا فعلوا ذلك عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلاّ بحق الإسلام، وحسابهم على الله".

واعلم أنّ هذه العقود من صلح وأمان في هذا الزمان لا يصح أن يعطيها لمن يدخل ديارنا إلاّ من كان أمينا على دين الأمّة وأعراضها كقادة الجهاد، ولاشكّ أنّ الّذين يحكمون بلداننا لا يوصفون بهذا الوصف فهم أوّل من ينتهك حرمات الأمّة ويحارب دينها ويخون أوطانها صيانة لمصالح الكفار، فالعقود الّتي يقدّمها الطغاة لاغية شرعا وعقلا، ومع هذا لا أنصح إخواننا كأفراد (يخرج بذلك الجماعة المجاهدة التي ترى في هذا السلب مصلحة للجهاد والمجاهدين) لا أنصح آحاد الناس والأفراد التّوسّع في سلب أموال هؤلاء الكفار لما قد يكون لآحادهم من عهد أمان أوشبة أمان من بعض أهل الإسلام، ومخافة أن يؤدّي ذلك إلى مفسدة أكبر عليهم. والله أعلم.

أخوكم: أبو مسلم الجزائري

إجابة عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ: أبو مسلم الجزائري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت