فهرس الكتاب

الصفحة 1166 من 1233

فكذلك يكفر بفعل شعبة من شُعَبه كالسجود للصنم والاستهانة بالمصحف".اهـ [الصلاة ص 24] ، وقال أيضا:"أما كفر العمل فينقسم إلى ما يضاد الإيمان وإلى مالا يضاده، فالسجود للصنم والاستهانة بالمصحف وقتل النبي وسَبّه يضاد الإيمان".اهـ [الصلاة ص 25] ."

وهنا يجدر التنبيه إلى أن اصطلاح:"الكفر العملي-الكفر الاعتقادي"فيه نظر؛ إذ أنه ليس كل عمل كفري يكون من قبيل الكفر الأصغر, وليس كل كفر أصغر يكون من قبيل العمل .. كما أنه ليس كل اعتقاد فاسد يكون من قبيل الكفر الأكبر, وليس كل كفر أكبر يكون من قبيل الاعتقاد .. ولكن هذا الاصطلاح: خرج مخرج الغالب.

قال الشيخ العلامة عبد القادر بن عبد العزيز:"وأنا أدعو أهل العلم وطلابه في زماننا وفيما بعده من الأزمنة إلى عدم استعمال مصطلح"الكفر العملي"وأن يستعملوا بدلًا منه ما عن السلف في معناه، لسببين:"

أحدهما: أنه مصطلح حادث استعمله المتأخرون ولم يرد عن السلف من الصحابة والتابعين وإنما الذي ورد عنهم في وصف الكفر الأصغر هو مصطلح"كفر لا ينقل عن الملة"، ومصطلح"كفر دون كفر"وهو الذي أورده البخاري في كتاب الإيمان من صحيحه، ومصطلح"كفر النعمة".

السبب الثاني: أن وصف الكفر الأصغر بالكفر العملي يوهم أنه لا يكفر أحد من جهة العمل وأنه لا كفر إلا بالاعتقاد، وهذا مذهب المرجئة ...

والخلاصة: أنني أحذر من الخلط بين الكفر العملي والكفر بالعمل، كما أدعو إلى عدم استعمال مصطلح الكفر العملي واستبداله بالكفر الأصغر أو كفر دون كفر رفعًا للالتباس في هذا الشأن".اهـ [الجامع ص507 - 508] . والله أعلم."

إجابة عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ: أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت