سبيل الوقف، إن كان على جهة الوقف فحينئذٍ تعطلت منافعه فينقل إلى جهة أخرى، وإن كان على سبيل الهدية يشار إليه أن يدفعه إلى جهةٍ أخرى، أو يبيعه إلى من يستفيد منه).
والذي يظهر لي أن الكتاب الذي ورد السؤال عنه وقف لله تعالى وخاصة إذا كتب علبه وقف خيري أو يهدى ولا يباع، ولذلك يحرم بيعه والتصرف بثمنه، كما تفعل بعض المكتبات الإسلامية هداها الله.
وأما استبداله (وإن كان الاستبدال بيع) عند تعذر المنفعة منه، فيصح شرعا ويصبح الكتاب المستبدل به وقفا لله تعالى ليستمر أجره للذين أوقفوه، فلك أن تبيعه وتشتري بقيمته كتابا آخر ويأخذ حكم الكتاب السابق ويصير وقفا، وخاصة إذا كنت من طلبة العلم الذين قل المال في جيوبهم. وذلك لأن استبدال الوقف جائز عند تعذر المنفعة منه كما نص عليه أهل العلم، واذا أعطي لك أصبح موقوفا عليك خاصة، وتعذر الانتفاع منه على الصورة التي ذكرتها - ولعلك تقصد أنه كتاب تصوف ومستواه عامي - فذلك يبيح لك استبداله بشرط بقاء الوقفية والاجر إن شاء الله للذين أوقفوه.
والله تعالى أعلم
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ: أبو محمد الشامي