فهرس الكتاب

الصفحة 1177 من 1233

وهم أعلم وأفهم

وفقهم الله ووفقكم لكل خير) اهـ.

ومع ذلك فلم ننشره لأننا توقعنا أن لا يشفي غليلك آنذاك ولأمرين مهمين:

أحدهما: أنا كنا واثقين بأن المجاهدين الذين أعلنوا تهديداتهم بخصوص الانتخابات منضبطين بضوابط الشرع وأنهم لن يتعدوا حدود الله في المسلمين وفي عوام الناس وجهالهم الذين لا يزالون يحتاجون لمن يدعوهم ويعلمهم ليخرجهم من الظلمات إلى النور ولن يحرفوا معركتهم عن المحتل وأذنابه إلى عوام المستضعفين، لذلك ما كان لنا أن نبادر بالإنكار على إخواننا أو نتسرع بالتشنيع عليهم بما ظنه الناس فيهم دون تثبت أو تريث أو تبين ..

خصوصا وأننا نتوقع أن يستفتينا في مثل هذه الأشياء وفي أوقات حساسة كهذه من لا يريد بالجهاد والمجاهدين خيرا ولا نقصدك بطبيعة الحال.

ثانيا: ماكان لنا أيضا أن نصرح بما كان يدور في خلدنا ويترجح في ظنوننا من أن تلك التهديدات التي بثها المجاهدون للمنع لا للقتل، فإن ذلك سيهون دون شك من شأن الوعيد والتهديد الذي يراد به صرف الناس عن صناديق الشرك والغاية منه حجزهم عن معاقل الوثنية؛ وليس نحن من يفعل ذلك؛ بل نحن إن شاء الله من أول من يصرفهم عنه ويحذرهم ويخوفهم ويرهبهم منه، ولذلك تواكب مع تلك الانتخابات نشر عدد لا بأس به من الكتابات والفتاوى في هذا المنبر المبارك المحذرة من الانتخاب والتنجس بشركه ..

ولقد حمدنا بذلك عاقبة التريث، فقد جاءت كلمات إخواننا في العراق عند حسن ظننا وبحسب ماكنا نفكر به ونتوقعه فهذا أحد قادتهم وأمرائهم يقول في كلمته تحت عنوان: (إِمْنَعُوهُم لاَ تَقْتُلوهُم) ..

وبعد ما أجمع المجاهدون على عدم شرعية هذه الإنتخابات كانت التعليمات للجنود جدًا واضحة ولا لبس فيها, وبإجماع شورى الدولة الإسلامية أن المطلوب هو منع أهل السنة من الإنتخابات لا أن نَقتُل من يذهبُ معاندًا منهم فكان الأمر واضحًا, إمنعوهم لاتقتلوهم فعلى الرغم من شركية الإنتخابات وأننا حذرنا الناس وقبل يوم من الإنتخابات متحملين التبعات الأمنية لتذكرينا برسم ملامح خطتنا العسكرية, إلا أننا لم نتعمد قط قتل سُني واحد وجميع من قُتلوا من الديانة الرافضية, جعلناهم درسًا مُرعبًا لغيرهم, وسبق عملنا العسكري حملةُ إعلاميةُ مُنظمةُ وضخمة وزعنا فيها عشرات الآلاف من الأفلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت