فهرس الكتاب
الانتخابات مبنية على دينهم العفن، الذي ينزل الرئيس منزلة الرب المشرع، حيث يأمر لا معقب لأمره، وينهى لا متجرئ لنقضه، فيحل الحرام ويحرم الحلال باسم سلطته وسلطانه.
وعليه فلا يوجد مسوغ شرعي لارتكاب هذه الكفريات، بل الواجب على المسلم اعتزال تلك الشركيات واجتنابها، وليكن موقفه منها موقف الخليل إبراهيم عليه السلام، حيث قال عنه ربنا تبارك وتعالى: {وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا} [مريم: 48] .
وهذا ليس موقف الأنبياء فقط، بل موقف الصالحين أيضا، قال تعالى: {وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَاوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا} [الكهف: 16] .
فاعتزال هذه الشركيات، والبعد عنها وعن أهلها، فيه تحقيق التوحيد وسلامة الدين، والسعادة في الدارين.
أما من ظن أن البرادعي قد يكون أفضل من سابقه فهو واهم، فهو إن صار على سدة الحكم فلن يسعى إلى تطبيق الشرع، أو نشر تعاليم الإسلام، كيف سيصدر هذا منه وهو ذنب لأمريكا تسيِّره كيف تشاء ومتى تشاء؟! رجل طيلة حياته يتعامل مع القوانين الوضعية حتى أشربها قلبه وألفها، رجل ترأس وكالة الطاقة الذرية ليكون سيف الملاحقة والرقابة والتدمير المسلط على رقاب المسلمين إذا امتلكوا أسلحة نووية، فمن دمَّر العراق إلا تقارير وكالته العفنة، فهل بعد ذلك يُرتجى منه خير للإسلام والمسلمين؟! بل الظن به أنه سيكون أشد طغيانًا من الذي قبله، وسيكون أشد انبطاحًا لأسياده في أمريكا من الذي قبله.
فلا تعلِّقوا الآمال على هؤلاء، فإنهم يقودون الأمة إلى التبعية للكفار من يهودٍ ونصارى، وإلى مزيد من الذل والهوان، والبعد عن دين الرحمن، وعليكم أن تعلقوا آمالكم بالله أولا ثم بالمجاهدين الصادقين، الذين يسرون في دربهم بعقيدة صافية وحكمة واعية.
هذا؛ وبالله تعالى التوفيق.
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
... الشيخ: أبو الوليد المقدسي