طبقا لذلك المذهب، وذلك في نطاق ما يسمى بالأحوال الشخصية فقط، أي أبواب النكاح، والطلاق، والميراث، والوصية، ونحو ذلك.
وعليه؛ فلا حرج عليك إن توجهت إليها إن استدعوك، وإن كان الأولى ألا تصل الأمور إلى تلك المحاكم، وأن يتم حلها في نطاق العائلتين، قال تعالى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [النساء: 128] ، وقال تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} [النساء: 35]
مع التنبيه إلى أن وجود هذه المحاكم لا يعني أنها تطبق الشرع كما نتمنى، بل هي مليئة بالمظالم والرشاوى والميل لطرف على حساب الآخر، وفوق ذلك هو تطبيق لجانب من جوانب الشرع وترك للباقي بل للغالب.
قال الشيخ أبو بصير الطرطوسي حفظه الله: (التحاكم إلى المحاكم الشرعية في الدول والأنظمة الطاغوتية، في مسائل الأحوال الشخصية، والإرث، التي تلتزم بأحكام الشريعة .. على ما يبدر منها من أخطاء وبعض المظالم .. لا يجوز أن يُحمَل عليها، وعلى من يحتكم إليها صفة وحكم التحاكم إلى الطاغوت!) أهـ.
هذا؛ وبالله تعالى التوفيق.
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ: أبو الوليد المقدسي