وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. أخي السائل بارك الله فيك وزادك حرصا على دينك ..
أما ما قام به والدك فهو يعد من باب الغش والتدليس والتزوير ومعروف أن كل ذلك محرم في الشرع ففي سنن الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال"من غش فليس منا"قال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم كرهوا الغش وقالوا الغش حرام أ. هـ.، فالغش والتدليس حرام سواء على المسلم أو الكافر ... فإن كان يغلب على ظنك أنك نلت هذه المنحة بسبب تلك الشهادة المزورة التي قدمها والدك فهذه المنحة تكون محرمة عليك ومالها محرم عليك لا يجوز لك أخذه، لأنها جاءت نتيجة الغش والتدليس أولا وهو محرم كما سبق، ولأن فيها ظلما للغير وهضما لحقهم فقد يكون غيرك أولى بهذه المنحة إلا أنك بما قام به والدك من التزوير نلتها بدلا عنه، ولو كنت أنت من يستحقها ونالها غيرك بطريقة الغش والتدليس فلا شك أنك ستكون ساخطا وغير راض ..
والأصل أن ما ترضاه لنفسك ترضاه لغيرك ... فعليك أخي الحبيب أن تترك هذه المنحة - ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه - ولا تستفد من مالها وإن شئت أن تتقدم لها مرة أخرى ولكن دون أن تغش أو تزور فلك ذلك ... وإن كنت تجزم أن حصولك على هذه المنحة لا دخل له بتزوير أبيك لتلك الورقة وترى أنك تستحق مثل هذه المنحة كونك بمستوى أناس قد حصلوا على مثلها فنرجوا أن لا يكون عليك حرج في قبولها .. وفقك الله.
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ أبو أسامة الشامي