وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ويكره للإمام رفع يديه حال الدعاء في الخطبة, لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يشير بإصبعه إذا دعا. أ. هـ [الاختيارات العلمية ص 48] .
وكذلك رفع المصلين أيديهم تأمينًا على دعاء الخطيب لم يرد فيه شيء فيما أعلم, وذكر ابن عابدين رحمه الله أنهم إذا فعلوا ذلك أثموا على الصحيح. أ. هـ [حاشية ابن عابدين 1/ 768] .
وأما القنوت في الصلوات المفروضات فيشرع في النوازل؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يرفع رأسه يقول: سمع الله لمن حمده يدعو لرجال فيسميَهم بأسمائهم فيقول: اللهم انج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليهم سنين كسني يوسف. [متفق عليه] .
وعن أنس بن مالك قال: قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرًا يدعو على حي من أحياء العرب , ثم ترك. [متفق عليه] وجاء في صحيح مسلم عن أنس بن مالك قال: قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرًا بعد الركوع في صلاة الصبح يدعو على رعلٍ وذكوان, ويقول: (عُصية عَصتِ الله ورسوله) . قال الإمام النووي رحمه الله: ويستحب رفع اليدين فيه .. أ. هـ [صحيح مسلم بشرح النووي 5/ 247] .
وأما تخصيص صلاة الفجر دون غيرها بالقنوت لغير النوازل فهو خلاف السنة؛ قال أبو مالك سعد بن طارق الأشجعي: قلتُ لأبي: يا أبتِ إنك صليتَ خلفَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم , وأبي بكر , وعمر , وعثمان , وعلي , رضي الله عنهم ها هنا .. فكانوا يقنتون في الفجر؟ فقال: لا, أي بني مُحدث. أ. هـ [صحيح؛ أخرجه الترمذي وابن ماجة وأحمد وغيرهم] وروي عن سعيد بن جبير قال: أشهد أني سمعتُ ابن عباس يقول:"إن القنوت في صلاة الفجر بدعة". [رواه الدارقطني] وهذا مذهب الجمهور .. والله أعلم.
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
... الشيخ أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري