سيرين فيه من أشهر العلماء, وكتب عنه في ذلك القوانين وتناقلها الناس لهذا العهد".اهـ فقوله:"كتب عنه"إشارة إلى أن الكتاب المذكور ليس من تأليفه هو بل من وضع غيره نقلا عنه مباشرة، أو عن غيره عنه، أو أنه منسوب إليه والله أعلم. وأما عن الكتاب الثاني فقد قال عنه الزركلي:"منتخب الكلام في تفسير الأحلام, المطبوع المنسوب إليه أيضًا وليس له". اهـ [الأعلام 6/ 154] "
ثم إن الإمام ابن سيرين رحمه الله لم يُعرف عنه تأليف الكتب, بل ثبت عنه كراهيته للتأليف, وتورعه عن ذلك. وعلى العموم فإن علم تعبير الرؤى من أدق العلوم وأغمضها, كما قال ابن قتيبة الدينوري:"وليس فيما يتعاطى الناس من فنون العلم, ويتمارسون من صنوف الحِكم, شيءٌ هو أغمض وألطف, وأجل وأشرف, وأصعب مرارًا, وأشد إشكالًا من الرؤيا ..".أ. هـ [تعبير الرؤيا ص 72] وقال ابن شاهين:"علم التعبير واختلاف رؤيا الناس, كبحر ليس له شاطئ". أ. هـ [الإشارات ص 605] وهذا العلم ليس بالكسبي المحض, والكتب التي أُلفت في هذا الباب ليست نصوصًا, كما قال المناوي:"لكل علم أصولٌ لا تتغيّر, وأقيسة مطّردة لا تضطرب إلا تعبير الرؤيا, فإنها تختلف باختلاف أحوال الناس, وهيئاتهم, وصناعاتهم, ومراتبهم, ومقاصدهم, ومللهم, ونحلهم, وعاداتهم".أ. هـ [الفيض 4/ 65] . والله أعلم
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري