الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فقد قال تعالى:"ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ"0
ولذلك كان التبني في الإسلام حرامًا .. وقد ورد الوعيد الشديد على انتساب المرء إلى غير أبيه أو لغير عشيرته .. فعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن من أعظم الفرى أن يدعي الرجل إلى غير أبيه .. ) رواه البخاري
وعن سعد بن وقاص رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من ادعى إلى غير أبيه-وهو يعلم أبيه- فالجنة عليه حرام"رواه البخاري
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:"لا ترغبوا عن آبائكم فمن رغب عن أبيه فقد كفر"رواه البخاري
قال النووي في شرح مسلم (9/ 144) : (هذا صريح في غلظ تحريم انتماء الإنسان إلى غير أبيه; لما فيه من كفر النعمة، وتضييع حقوق الإرث والولاء والعقل وغير ذلك, مع ما فيه من قطيعة الرحم والعقوق) وهذه لا شك أدلة تدل بدلالة النص على حرمة الانتساب الحقيقي لغير الأب والذي يضيع الحقوق أو يسلب حقوقا مدعاة ..
وما سألت عنه الأخت السائلة لا يؤدي إلى مثل هذه المفاسد لأنها أصلا مجهولة العين بهذا الإسم الذي يتخذ الناس أمثاله للكتابة الآمنة على شبكة الإنترنت .. ولذلك يتساهل فيه البعض ويتوسعون وينتسبون إلى غير آبائهم وعشائرهم .. ولكن لعموم النهي الوارد في النصوص أعلاه نحب لها أن تتجنب ما يدخل تحت دلالة ظاهر هذه النصوص، فلا تنتسب إلى غير أبيها ولا إلى غير عشيرتها ولو في المعرفات التي تستعمل على شبكة الانترنت، ولو تسمت بأخت ابن لادن لما كان عليها من حرج لأن ذلك يدخل في الأخوة الإيمانية .. وفقها الله لطاعته ..
إجابة الشيخ: أبو محمد المقدسي