أما جيوش الطواغيت وأنصارهم فالأصل فيهم الكفر ما لم يظهر لنا خلاف ذلك؛ لأن الظاهر منهم أنهم يوالون الشرك والكفر بتوليهم القانون الوضعي والتشريع الكفري، ولأنهم يناصرون أرباب ذلك الشرك والكفر على الموحدين؛ قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ} [النساء: 76] ، وقال تعالى: {إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ} [القصص: 8] ، وقال تعالى: {وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا} [الأحزاب: 67] .
أضف إلى هذا أن قيادات ومسئولي الجيش اللبناني وكثير من أفراده كفار أصليون عبّاد للصليب.
وبناء على ما سبق، فكل فرد يعمل في هذه الجيوش أو يعمل في الأجهزة الطاغوتية التي تسمى بالأمنية فهو مرتد بعينه، ويُستثنى من هذا الحكم من ظهر لنا في حقه مانع من موانع التكفير المعتبر؛ مانع حقيقي لا مُتوهم.
أما عن سائر الوظائف الأخرى في تلك الحكومات الكافرة فالصواب التفصيل فيها، فليس كل وظيفة فيها يكفر صاحبها، بل إن كانت الوظيفة فيها سبب من أسباب الكفر الظاهرة، فهي وظيفة مكفرة، وإن كانت الوظيفة فيها معصية أو إثم، فهي وظيفة محرمة يأثم صاحبها، وإن كانت الوظيفة ليس فيها كفر أو معصية فلا يصح التكفير أو التأثيم بها. هذا؛ وبالله تعالى التوفيق.
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ أبو الوليد المقدسي