أما إن كان يحامي ويدافع عن المسلمين دون أن يرتكب كفرا أو معصية ولا رضى بقوانين والتمشي عليها، وليس في ظل القوانين الوضعية الجاهلية فلا مانع لحديث (من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل) ، ولقوله تعالى (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ولحديث(المسلم للمسلم كالبنيان) وغيرها. لكنك قلت في السؤال؛"أنه يعمل في ظل القوانين الوضعية الجاهلية"، وعليه فلا يجوز، وفيه الجواب الذي ذكرنا في أول الجواب، وإنما يصبرون كما حصل للصحابة لما كان يتابعهم طواغيت قريش في مكة، فما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ـ وحاشاه ـ كفرا أو ردة من اجل الدفاع عنهم، إنما الصبر أو الهجرة إلى مكان آمن، حتى يأتي الجهاد أو الفرج."أ. هـ."
فهذا حكم العمل في هذه المهنة وعليه فدراستك لها لتعمل فيها كمحامي - ولو دفاعا عن الإخوة كما تقول - لا يجوز، لأن ذلك لن يتأتى لك إلا من خلال التحاكم للقوانين الوضعية، أما إن كنت تدرس لنقدها فننصحك أن تشغل نفسك بما هو أنفع لك في دينك ودنياك ويمكنك دراستها وحدك دون أن تقضي أربع سنين أو أكثر وأنت تتشرب مثل هذه الأحكام الكفرية، مع الانتباه أنه حتى القوانين التي في ظاهرها لا تتناقض مع الشرع كقانون الأسرة فإنه كقانون - ليس كأحكام - لا يصبح شرعيا لمجرد ذلك؛ لأن إقراره جاء بناء على رضى المشرعين مع الله (نواب البرلمان) وتصويت أكثريتهم وليس بناء على أنه حكم الله ... فننصحك أن تبحث عن دراسة أخرى لا تتعارض وأحكام الشرع حتى لا تضيق على نفسك وجوه الرزق الحلال في المستقبل ... أما الكتاب ففي الكتب المنشورة في منبر التوحيد والجهاد في هذا الباب خير عظيم .. وفقك الله.
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ أبو أسامة الشامي