فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 1233

أن تعصيا أمر والديكما في ذلك وتجاهدا في سبيل الله لأن الطاعة إنما هي بالمعروف، وما أمراكما به معصية لله لا تجوز طاعتهما فيه؛ كما لو أمراكما بترك الصلاة والصيام! كيف وقد حضر العدو بلدكم وانتهك الأعراض ودمر البلاد والعباد؟ فوالله إنكما لفي نعمة أن أحياكما الله حتى أدركتما هذا الجهاد العظيم الذي لا يقوم به إلا من وفقه الله وأراد له الخير، ولا شك أن القائم به في هذا الزمن هم الطائفة المنصورة، وإذا كان المجاهدون ينفرون من تونس والمغرب والجزائر والشام والجزيرة واليمن للجهاد في بلدكم ومصاولة أعداء الله، فكيف تكونان أقل حرصا على الجهاد والاستشهاد من أولئك الأشاوس وأنت في وسط الميدان؟! وأما حديثك عن طلب العلم والجهاد فالجهاد لا يتعارض مع العلم البتة، بل عليك أن تجاهد وتطلب العلم في الوقت نفسه، واعلم أن الله سيفتح عليكما من الفهم والعلم والبركة في ميدان الجهاد ما لن تجداه في غير الجهاد لقوله تعالى"والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا"، وإذا كان طلاب العلم سيستنكفون عن الجهاد بحجة طلب العلم وقد حل العدو بدارهم فمن للجهاد إذن؟ فاتق الله أخي وعاجل وبادر إلى الالتحاق بصفوف إخوانك المجاهدين وناصرهم بقولك وعلمك ونفسك، وهم من يقدر لك الأمور ويختار لك في مرحلة معينة الأفضل للجهاد والأنفع للمجاهدين، من مواصلة طلب العلم لحاجتهم مثلا أو الانخراط بالجهاد أو غيره، وتذكر سير أبطال العلماء عندكم كأبي أنس الشامي رحمه الله وغيرهم ممن لم تعطلهم دعوى طلب العلم عن اللحاق بركب الجهاد ... نسأل الله لك التوفيق.

-أما سؤالك عن ردة الأولاد فهي لا شك مانع لهم من وراثة أبيهم بالإجماع؛ فلا يجوز للكافر أن يرث المسلم بإجماع علماء المسلمين وعليه فأولاد هذا الرجل - بعد التحقق من ردتهم - لا يجوز لهم أن يرثوا والدهم والواجب على الوالد وكل من له ولاية على هذا الأمر أن يمنعهم من ذلك إذ لا حق لهم في هذا المال ففي الحديث الصحيح: (لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم) ... والله أعلم.

إجابة عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ أبو أسامة الشامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت