فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 1233

الأولى: أنه بعمله قائم على حراسة الدستور الطاغوتي وحمايته مقر للكفر بذلك، الثانية: أنه موالي لأعداء الله من الطواغيت، قال تعالى"الذين أمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت"

يبقى النظر في حكم المعين منهم وهل يعذرون بالجهل أم لا يعذرون - بعد الاتفاق أنهم واقعون في الكفر-؟ وكلا القولين لهما حظ من النظر، فالذي لا يعذرهم بجهلهم يعد هذه القضية من الأمور الواضحة التي لا يعذر فيها بالجهل خاصة في وقتنا المعاصر الذي ظهر فيه لكل ناظر أن وظيفة هذه الأنظمة وهذه الجيوش هي حرب الإسلام والمسلمين وقتل المجاهدين ومطاردتهم وهو أمر لم يعد يخفى على أحد والحمد لله ..

وعلى كل حال فنحن ننصحك بعدم الخوض في أحكام الآخرة والجزم بالجنة أو النار لأحد ..

ويكفيك لأجل الدعوة إلى التوحيد أن تتكلم في أحكام الدنيا وتبين أن من تولى الطواغيت وناصرهم على المسلمين وناصر قوانينهم فهو منهم ومن أنصار القوانين وجند الطواغيت وهو لم يحقق التوحيد الذي هو أحق حقوق الله على العبيد، وتدعو إلى وجوب اجتناب الطاغوت والكفر به وبقوانينه، وعدم الدخول في جيشه أو نصرته ولو على الحوثيين أو البعثيين أو الشيوعيين فهذه ليست معارك المسلمين، وساحات الجهاد التي ترفع راية التوحيد موجودة، وأنصار الله عندك في بلدك ومن حولك متوافرون، إدع إلى اللحاق بهم ونصرتهم والانحياز إلى عساكرهم والدخول في أجنادهم؛ فهذه هي دعوة التوحيد، عليك بها ولا تتكلف الانشغال بالحكم على مآلات الناس الأخروية .. وفقك الله.

إجابة عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ أبو أسامة الشامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت