السياسية، ويتولونها من دون الله ورسوله والمؤمنين، ويظاهرونها على أهل الجهاد والتوحيد، ويدعون الناس لانتخاب من نصب نفسه شريكا في التشريع مع الله سبحانه وتعالى، وربا يعبد من دونه بتحليل الحرام وتحريم الحلال، فإن أمثال هؤلاء قد انعقد الإجماع على بطلان الصلاة خلفهم لأن صلاتهم باطلة حابطة في نفسها فلا تصح لمن ائتم بهم قال ابن قدامة:"ولأن الكافر لا تصح الصلاة خلفه سواء أظهر كفره أو أخفاه".
وقال ابن عبد البر في الاستذكار:"فيصلون خلفه برا كان أو فاجرا أو مبتدعا ما لم تخرجه بدعته عن الإسلام".وأما بالنسبة لحكم مساجدهم، فإذا كانوا يدعون الناس فيها للإنتخابات التشريعية الطاغوتة، ويسوغون المشاركة في المهزلة السياسية، ويدعون الناس على منابر مساجدهم لمحاربة وصد أهل الجهاد والتوحيد، ويدعون الناس للإلتحاق بجماعات الصحوات المرتدة كما جاءنا في أسئلة أخرى، فإنها تدخل في حكم مساجد الضرار لقوله تعالى ذكره: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ .
هذا والله تعالى أعلم وأحكم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ أبو النور الفلسطيني