على كل حال هذه الأخت الفاضلة إن لم تستطع تخليص نفسها من هذا الرجل ولو بالتنازل عن جزء من حقها ومهرها - الخلع - ولم يستطع أحد إقناعه بتطليقها أو الموافقة على خلعها ولم تستطع تحصيل حقها إلا باللجوء إلى المحكمة الشرعية - أو الحقوقية حسب ما هو معمول به لديكم- فإنا نرجو والحالة هذه ألا يكون عليها في ذلك حرج كونها مضطرة إلى ذلك وتخشى على دينها بالبقاء مع هذا الرجل وهي كارهة مبغضة لهذه الأحكام ولا ترتضيها هي وهذا النوع من التحاكم، ولولا أن الرجل ألجأها واضطرها لذلك لما فعلت، وإن كان هناك من علمائنا الأفاضل من تحفظ حتى في مثل هذه الحالة ولم يفت بجوازها؛ إلا أنهم لا ينكرون على من أخذ باجتهادات غيرهم من العلماء بجواز التحاكم لمن كان مضطرا لتحصيل حقه وهو كاره مبغض لهذه الأحكام
فالخلاصة: أنه ما دام حال الأخت كما ذكرت ولم يجد حلا للخلاص من هذا الرجل وتحصيل حقها إلا بالتحاكم للمحاكم الخاصة بقضايا الطلاق؛ فإنا نرجو والحالة هذه أن تكون لها رخصة في ذلك دفعا للضرر عن دينها ونفسها ... والله أعلم.
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
... الشيخ أبو أسامة الشامي