فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 1233

الصوت لم يكره وكان ذكر الله تعالى هكذا نص عليه الشافعي في الأم والبويطي وصرح به الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والمحاملي في كتابيه وصاحب الشامل وغيرهم وشذ المصنف والجرجاني في التحرير فقالا يكره لها الأذان والمذهب ما سبق وإذا قلنا تؤذن فلا ترفع الصوت فوق ما تسمع صواحبها اتفق الأصحاب عليه ونص عليه في الأم فان رفعت فوق ذلك حرم كما يحرم تكشفها بحضرة الرجال لأنه يفتتن بصوتها كما يفتتن بوجهها وممن صرح بتحريمه إمام الحرمين والغزالي والرافعي وأشار إليه القاضي حسين وقال السرخسي في الامالى رفع صوتها مكروه ولو أرادت الصلاة امرأة منفردة فان قلنا الرجل المنفرد لا يؤذن فهي أولى، وإلا فعلى الأقوال الثلاثة في جماعة النساء"أ. هـ."

-وعند الحنابلة روايات والأظهر في المذهب كما ذكر ابن مفلح في الفروع هو كراهة الأذان والإقامة في حقها:

قال ابن قدامة رحمه الله"وليس على النساء أذان ولا إقامة وكذلك قال ابن عمر وأنس وسعيد بن المسيب و الحسن و ابن سيرين و النخعي و الثوري و مالك و أبو ثور و أصحاب الرأي ولا أعلم فيه خلافا وهل يسن لهن ذلك؟ فقد روي عن أحمد قال: إن فعلن فلا بأس وإن لم يفعلن فجائز وقال القاضي: هل يستحب لها الإقامة؟ على روايتين وعن جابر أنها تقيم وبه قال عطاء و مجاهد و الأوزاعي وقال الشافعي: إن أذن وأقمن فلا بأس وعن عائشة أنها كانت تؤذن وتقيم وبه قال إسحاق وقد [روي عن أم ورقة أن النبي صلى الله عليه و سلم أذن لها أن يؤذن لها ويقام وتؤم نساء أهل دارها] وقيل إن هذا الحديث يرويه الوليد بن جميع وهو ضعيف، وروى النجاد بإسناده عن [أسماء بنت يزيد قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: ليس على النساء أذان ولا إقامة] ولأن الأذان في الأصل للإعلام ولا يشرع لها ذلك والأذان يشرع له رفع الصوت ولا يشرع لها رفع الصوت"أ. هـ.

وقال ابن مفلح"وفي كراهتهما للنساء بلا رفع صوت وقيل مطلقا روايتان، وعنه تسن لهن الإقامة لا الأذان، انتهى، إحداهما يكره، وهو الصحيح، قال في المجد لا يستحب لهن في أظهر الروايتين، قال الزركشي الكراهة أشهر الروايات، وقدم الكراهة ابن تميم، وصاحب الرعايتين، والحاويين، وصححه ابن نصر الله في حواشيه، وقدم ابن عبيدان أنه لا يسن، والرواية الثانية يباحان، ذكرها في الرعاية، والرواية الثالثة يستحبان ذكرها في الفائق وغيره، ورواية عدم الكراهة التي ذكرها المصنف تحتمل الإباحة والاستحباب، وكلام المجد محتمل الكراهة والإباحة، وكذا ابن عبيدان، وعنه تسن لهن الإقامة لا الأذان ذكرها القاضي فمن بعده"أ. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت