ملحة أن تأذن لقريبها بتهديده وتخويفه بالتبليغ عنه كي يرجع إن لم يرتدع بالتخويف بالله والتذكير بحق زوجته عليه، لكن لا يفعل ذلك ولا يشتك عليه فعلا ولا يجعل للكفار على المسلم سبيلا، فالله تعالى يقول: (وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) ومن معاني الآية: أنه لا يحل للمسلم أن يجعل للكفار عليه أو على المسلمين سبيلا وسلطانا .. ولا شك أن الإقامة الطويلة في ديار الكفر بعيدا عن الزوجة والأولاد لمجرد التكسب الدنيوي تجر على النفس والأهل من المفاسد ما ذاق وباله كثير من الناس من ضياع الدين ودخول الفتن على البيت المسلم وتشتت الأولاد وذهاب أخلاقهم وانحرافهم بذهاب الرقيب والمربي فليتق الله الآباء بأبنائهم وزوجاتهم ولا يفرطوا بدينهم لأجل عرض من الدنيا قليل، فالله تعالى يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته .. ) نسأل الله تعالى أن ييسر أمر هذه الأخت ويفك كربها ويرد زوجها إليها ويؤلف بين قلبيهما.
إجابة الشيخ: أبو محمد المقدسي