وفي السيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما أراد الخروج إلى غزوة أحد وطلب أن يدلوه على طريق مختصر ..
وقال: من يخرج بنا على القوم من كثب؟. فخرج به بعض الأنصار، حتى سلك في حائط لمربع بن قيظي من المنافقين - وكان أعمى - فقام يحثو التراب في وجوه المسلمين، ويقول: لا أحل لك أن تدخل في حائطي، فلم يستمع له النبي عليه السلام بل أكمل مسيره، لأن الجهاد أصبح في هذه الحال فرض عين والإعانة على دفع العدو واجب على كل من يعيش في المدينة والمصلحة مصلحة دين وهي مقدمة على سائر المصالح، لذا استخدم النبي صلى الله عليه وسلم بستان هذا الرجل لمرور الجيش رغم أن صاحبه لم يأذن. وعليه فإن اضطر المجاهدون في بعض الأحيان إلى الاختباء في البساتين دون إذن أصحابها فلا حرج عليهم في ذلك إن شاء الله ولكن ليحرصوا على ألا يكونوا سببا لجلب الضرر لأصحاب هذه البساتين وأن لا يتلفوا ما فيها لئلا يعود ذلك بالضر على سمعة المجاهدين. وإن اضطروا للأكل من هذا البستان ولم يجدوا طعاما آخر فيجوز لهم الأكل منه إن شاء الله دفعا للهلاك عن أنفسهم، ولا يتوسعو في الأكل بل يقتصروا على قدر الحاجة لأن الضرورة تقدر بقدرها ولو استطاعوا أن يتركوا أو يوصلوا لصاحب البستان ثمن ما أكلوه فهو الأولى أو يعودوا في المستقبل عند تيسر أمورهم ويتحللوا منه أو يدفعوا له مقابل ما أكلوه. والله أعلم ..
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ أبو أسامة الشامي