يشهدن الخير , وجوبا أيضا، ولا يلتفت إلى اجتهادات عض العلماء المانعة من ذلك والتي لا دليل عليها، وتبرير ذلك بأن خروجهن مظنة الفتنة، ويرد على هذه الدعوى قول النبي صلى الله عليه وسلم: (وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ) . فهذه شريعة النبي صلى الله عليه وسلم؛ لا يلبسن لباس شهرة ولا يخالطن الرجال، بل يكن في ناحية من المصلى، ولم يمنعهن من الخروج إلى العيد.
ولذلك فقد وردت آثار عن أبي بكر وعلي رضي الله عنهما قالا: حَقٌّ عَلَى كُلِّ ذَاتِ نِطَاقٍ أَنْ تَخْرُجَ إلَى الْعِيدَيْنِ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُخْرِجُ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْ أَهْلِهِ فِي الْعِيدَيْنِ.
أما دخول النساء إلى المساجد فلا يتعلق حكمه بأيام العيد لأن العيد كما تعلم يصلى بالفلاة أو بالعراء كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل؛ يصلي العيد في المصلى عند باب المدينة، ولا يصح فيما أعلم أنه صلى الله عليه وسلم صلى العيد في المسجد. وأما حكم دخول النساء للمساجد فلم ينتهض دليل يمنع من ذلك، ولكن من غير اعتكاف، والله تعالى أعلم.
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
... الشيخ أبو إدريس اليمني