-وذهبت طائفة أخرى - منهم ابن عثيمين- إلى جواز التشقير بهذه الصورة، استنادا إلى البراءة الأصلية وأن الأصل هو جواز تجمل المرأة إلا ما جاء النص بتحريمه.
والراجح - والله أعلم- هو القول بالجواز وذلك للفرق بين التشقير والنمص وأن الراجح في النمص أنه يقتصر على ما جاء في النص، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله، قال ابن قدامة: (فأما النامصة: فهي التي تنتف الشعر من الوجه , والمتنمصة: المنتوف شعرها بأمرها , فلا يجوز للخبر. وإن حلق الشعر فلا بأس ; لأن الخبر إنما ورد في النتف. نص على هذا أحمد) ولهذا اقتصر الحنابلة في النمص على النتف ولم يقولوا بحرمة القص أو الحف خلافا للشافعية والمالكية، وسائر العلل التي يذكرها العلماء منقوضة لا تسلم مما يقدح فيها فلا يصح أن يقال أن العلة هو تغيير خلق الله طلبا للحسن لأن الحناء والكحل وإزالة شعر الإبط والعانة وتصفير المرأة وجهها وإزالة الشعر النابت على الوجه كله فيه تغيير لما خلق الله طلبا للحسن ولكنه جائز بالإجماع ...
وفي الأثر عن أبي إسحاق السبيعي قال: وسألتها- أي عائشة رضي الله عنها - امرأتي عن المرأة تحف جبينها؟ قالت أميطي عنك الأذى ما استطعت"وقد جود بعض العلماء هذا الإسناد منهم ابن عبد الهادي رحمه الله. فالراجح هو الجواز ... والله أعلم."
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
... الشيخ أبو أسامة الشامي