فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 1233

هو أولى الكتب الحديثية بعد الصحيحين بعناية طالب العلم لما يشمله من الفوائد المتنوعة والعلوم المتعددة, فهو كتاب حديث, فيه الفقه, وعلم الرجال؛ كالجرح وبيان الأسماء والكنى, وفيه العلل وغير ذلك .."فأبو عيسى يترجم للمسألة, ويورد فيها حديثًا أو أكثر, ثم يتبع ذلك آراء الفقهاء في المسألة, وعملهم بحديثه, ويتكلم على درجة الأحاديث تصحيحًا وتحسينًا وتضعيفًا, ويأتي بذلك واضحًا مبينًا, ويتكلم في الرجال والأسانيد, وما تشتمل عليه الأسانيد من علل, ويذكر ما للحديث من طرق, ثم إن كانت هناك أحاديث أخرى تناسب الترجمة, فإنه يشير إليها ..". أ. هـ [الإمام الترمذي والموازنة للدكتور نور عتر ص51 - 52]

ثم يوازيه أو يكاد: كتاب"سنن أبي داود", قال الإمام ابن القيم رحمه الله: كتاب السنن لأبي داود بن الأشعث السجستاني -رحمه الله- من الإسلام بالموضع الذي خصه الله به حيث صار حكمًا بين أهل الإسلام, وفصلًا من موارد النزاع والخصام, فإليه يتحاكم المنصفون, وبحكمه يرضى المحقّون, فإنه جمع شمل أحاديث الأحكام, ورتبها أحصن ترتيب, ونظمها أحسن نظام, مع انتقائها أحسن انتقاء, وإطراحه منها أحاديث المجروحين والضعفاء. أ. هـ

هذا من حيث الفائدة العلمية, أما من حيث اليسر؛ فإن دراسة"سنن أبي داود"أيسر من دراسة"سنن الترمذي", مما جعل بعض مشايخنا يقدم"سنن أبي داود"على"سنن الترمذي"في الدراسة والتدريس, قال الشيخ أبو الوليد الأنصاري حفظه الله: والصوابُ أنْ يبدأَ الطالبُ بسنن أبي داود أولًا، لأنه اقْتَصَرَ علَى أحاديثِ الأحكام ولم يُكْثِر فيه مِن ذِكْرِ الخلافَات المذْهَبِيَّةِ كما صَنعَ الترمذي رحم الله الجميع. ثم رأيتُ النهج المتبعَ عند علماء هذه البلادِ البَدْءَ بسنن أبي داود ثم الترمذي ثم النسائي ثم ابن ماجة إن أَمْكَنَ. أ. هـ [ترجمة خادم العلم وأهله أبي الوليد الأنصاري ص17] , والله أعلم.

إجابة عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت