وقال"فإن كان ما يبتاعونه [يشترونه] يفعلون به نفس المحرم، مثل صليب أو شعانين أو معمودية أو تبخير أو ذبح لغير الله أو صورة ونحو ذلك، فهذا لا ريب في تحريمه، كبيعهم العصير ليتخذوه خمرا، وبناء الكنيسة لهم. وأما ما ينتفعون به في أعيادهم للأكل والشرب واللباس، فأصول أحمد وغيره تقتضي كراهته، لكن: كراهة تحريم كمذهب مالك أو كراهة تنزيه؟ والأشبه أنه كراهة تحريم، كسائر النظائر عنده، فإنه لا يُجوّز بيع الخبز واللحم والرياحين للفساق الذين يشربون عليها الخمر، ولأن هذه الإعانة تفضي إلى إظهار الدين [الباطل] وكثرة اجتماع الناس لعيدهم وظهوره، وهذا أعظم من إعانة شخص معين".أ. هـ.
وعليه فلا يحل توزيع هداياكم السنوية على أنها هدايا بمناسبة عيد النصارى بل توزعونها بالوقت المعتاد عندكم توزيعها فيه على أنها هدايا دعائية لمحلكم ولا حرج إن شاء الله عليكم لو أخذها فيمن أخذها نصارى، لأن المراد بمثل هذه الهدايا ليس زيادة المودة بل هي هدايا دعائية لجذب الزبائن إلى المحل كما هو معلوم فهي تبقى مندرجة تحت مظلة التجارة والبيع والشراء ...
وأما تهنئة النصارى بأعيادهم كقول ميري كرسمس أو غيرها من العبارات فهذا محرم ويخشى أن تحمل أمثال هذه العبارات معان كفرية باللفظ أو بلازمة، فإن سلم صاحبه من الكفر؛ لا يسلم من أن يكون قد ارتكب كبيرة من الكبائر، قال ابن القيم رحمه الله"وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم، فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهْنأ بهذا العيد ونحوه، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب بل ذلك أعظم إثمًا عند الله، وأشد مقتًا من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس، وارتكاب الفرج الحرام ونحوه، وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك، ولا يدري قبح ما فعل، فمن هنّأ عبدًا بمعصية أو بدعة، أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه."أ. هـ. والله أعلم.
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ أبو أسامة الشامي