فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 1233

كاتب المغيرة - عن المغيرة بن شعبة قال: قال سعد بن عبادة لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح عنه. فبلغ ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال"أتعجبون من غيرة سعد فوالله لأنا أغير منه والله أغير منى، من أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا شخص أغير من الله"

ثالثا: بالنسبة لحكم الزاني المغتصب للفتاة فحكم الزاني -سواء كان مغتصبا أم غير مغتصب واضح في الدين ففي الحديث الذي رواه مسلم وأصحاب السنن من طرق عن قتادة عن الحسن عن حطان عن عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولفظه:"خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا؛ البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم". وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح (وإن كان هناك خلاف في الجمع بين الرجم والجلد على الثيب) .

فهذا حكم الزاني في الشرع، وأما اغتصابه فهو إن كان محصنا فإنه سيقتل رجما ولا شك أنها عقوبة رادعة تردع أمثاله، وإن كان غير محصن فهو وإن كان الحد جلد مئة إلا أن هناك عقوبة أخرى يمكن للإمام أن يوقعها عليه وهي التعزير فإن رأى الإمام المسلم أنه لا بد من إيقاع عقوبة أخرى عليه فللإمام ذلك وهو في ذلك يقدر الأنسب والأصلح لردع المتطاولين على أعراض المسلمات. والله أعلم.

إجابة عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ أبو أسامة الشامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت