فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 1233

أما إن كان البنك يوقعك على الوعد الملزم والذي يلزمك فيه بشراء السيارة حال شرائه لها وهو ما تفعله أغلب البنوك والمؤسسات الإسلامية فهذه الصورة وقع فيها خلاف شديد بين العلماء المعاصرين واختار المجمع الفقهي الإسلامي جواز هذه الصورة وبه أفتى جمع من العلماء المعاصرين وهو رأي ابن شبرمة والمعتمد من الأقوال عند المالكية كما ذكر أصحاب هذا الرأي ...

و هذه الصورة نحب لك الابتعاد عندها والبحث على من يقسط عليك ثمن السيارة دون أن يوقعك على الوعد الملزم فإن لم تجد وكنت محتاجا فنرجو ألا يكون عليك حرج إن أخذت برأي من يجيزون الوعد الملزم ...

مع الانتباه إلى انطباق سائر شروط بيع المرابحة للآمر بالشراء لتكون العملية صحيحة من الناحية الشرعية وأهمها أن يقوم البنك بتملك السيارة فعلا بحيث تدخل في ضمانه ولو وقتا يسيرا- ولا يشترط نقلها لمخازن له - وأن يتم عقد البيع بينك وبين البنك بعد قيامه بشراء السيارة مالكها، حتى لا يقع في نهي النبي عن بيع ما لا يملك ...

وما ينطبق على السيارة ينطبق على المسكن، أما إذا كانت المعاملة تحتوي على محرمات شرعية كبيع البنك ما لا يملك أو اشتمال العقد على شروط ربوية فالمعاملة تحرم في المسكن وفي السيارة، والربا لا يبيحه شيء إلا الضرورة الشرعية وهي ما يفضي بالإنسان إلى الموت أو الهلاك، أما ما يعده الناس اليوم من الضروريات فليس منها شيء من الضرورات الشرعية التي تبيح المحرم بل هي من الحاجيات.

نسأل الله أن يغنينا بحلاله عن حرامه ...

إجابة عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ أبو أسامة الشامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت