فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 1233

ومن فقد المتابعة كان ضالا جاهلا, ومتى جمعهما كان عمل المؤمنين الذين يتقبل عنهم أحسن ما عملوا ويتجاوز عن سيئاتهم. أ. هـ

فلا يُقبل عمل الكافر لأن الإسلام شرط صحة لجميع الأعمال الصالحة؛ ولذلك أضاف العلماء ذلك كشرط ثالث لصحة الأعمال وقبولها كما في أضواء البيان للشنقيطي؛ واستدلوا بقوله تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) فجعل الإيمان قيدا لذلك. وأخرج مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله، ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحِم ويطعم المسكين, هل ذلك نافعه؟ قال صلى الله عليه وسلم: (لا ينفعه, إنه لم يقل يومًا رب أغفر لي خطيئتي يوم الدين) .

والشرك والكفر محبط جميع الأعمال الصالحة؛ قال الله تعالى: (وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [الأنعام:88] وقال تعالى: (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [الزمر:65] وقال تعالى عن أعمال الكافرين: (وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا) [الفرقان:23] ... والله أعلم.

إجابة عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت