فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 1233

ثانيا: بما أنَّ أخذ أموال الكفار المحاربين وكذلك المرتدين الممتنعين بشوكة حلالٌ ومباحٌ في ديننا؛ فمن الخطأ الفاحش تسميته سرقة، إذ كيف يكون أخذ المال الحلال سرقة؟! هذا من تسمية الأشياء بغير مسمياتها الشرعية، فالتسمية الشرعية لأخذ أموال الكفار المحاربين وكذا المرتدين الممتنعين بالشوكة هي: (الغنيمة أو الفيء) ، ولذلك تجد العلماء في كتب الفروع لا يسمون مثل هذا بذلك ولو كان الخروج إلى دار الحرب لأخذ أموال الكفار سرا وبغير إذن الإمام ولو بغير قتال؛ بل يقولون: (على هيئة الاستسراق) ويجيزونه ..

ثالثًا: قتال هذه الفئة المرتدة المحاربة لدين الله جائز، إلا أنه من باب السياسة الشرعية فإن الأولى عدم مبادأتها بقتال إلا للضرورة من باب دفع الصائل، وعلى الموحدين في فلسطين الانشغال بقتال اليهود، لأن قتال هذه الفئة المرتدة سيُنفِّر الناس عن دعوة التوحيد، كما سيُؤدي إلى استنزاف الطاقات، وقد تؤدي إلى استئصال الموحدين، والقضاء عليهم، لاسيما وأنهم مستضعفون.

هذا؛ وبالله تعالى التوفيق.

إجابة عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ أبو الوليد المقدسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت