الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم:"ثم جاء رجل مشرك طويل بغنم يسوقها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أبيعًا أم عطية أو قال: أم هبة؟ قال: لا بل بيع فاشتري منه شاة"
قال ابن حجر رحمه الله"قال ابن بطال معاملة الكفار جائزة إلا بيع ما يستعين به أهل الحرب على المسلمين واختلف العلماء في مبايعة من غالب ماله الحرام وحجة من رخص فيه قوله صلى الله عليه و سلم للمشرك أبيعا أم هبة وفيه جواز بيع الكافر وإثبات ملكه على ما في يده وجواز قبول الهدية منه"أ. هـ. فيجوز التعامل بالبيع والشراء مع الكفار ما لم يكن في ذلك معونة لهم على حرب المسلمين أو أن يحدث ذلك نوع من الميل القلبي لهم فيدخل في باب موالاتهم.
2 -التعامل مع الفنادق وشركات الطيران التي تقدم الخمور فهو على التفصيل إذ الأصل أن مثل هذه المؤسسات تقدم منفعة مباحة وهي الإقامة أو السفر إلا أن الحرمة داخلتها من جهة ما يدخلونها على تلك الخدمات من المنكرات كالخمور وغيرها لذا فإن كان ما ستبيعه لهم فيه نوع من الإعانة على تلك المنكرات فيحرم عندها ولو استعمل في أمر آخر مباح؛ لأنه إذا اجتمع الحاظر والمبيح قدم الحاظر، أما إن كان المبيع ليس فيه أي نوع من الإعانة على منكراتهم فيجوز عندها التعامل معهم. وبالنسبة للإقامة في تلك الفنادق أو السفر على متن تلك الطائرات فلا شك أن الأورع والأفضل والأليق للمسلم هو ترك ذلك واختيار ما يخلو من هذه المنكرات، ولكن لو احتاج الإنسان لذلك مع عموم البلوى بذلك وكان في البحث عن البدائل المذكورة نوع صعوبة أو حرج فأقام فيها ولم يقع في شيء من منكراتهم وابتعد عنها واجتنبها إن لم يقدر على إنكارها فلا حرج عليه إن شاء الله، يقول الله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) .
3 -بالنسبة للنوافل الراتبة فنعم هي على العدد والترتيب المذكور لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها كذلك، أما صلاة الجمعة فالصحيح من أقوال العلماء أنه لا يثبت في السنة القبلية شيء كما قال ابن حجر"وأما سنة الجمعة التي قبلها فلم يثبت فيها شيء"وأما البعدية فأقلها ركعتين وأكملها أربع؛ فإن صلاها في المسجد صلاها أربعا وإن صلاها في بيته فهي اثنتان بذلك جاءت السنة. والله أعلم.
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
... الشيخ أبو أسامة الشامي