فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 1233

فمنذ مجيء السلطة إلى فلسطين حتى الآن وهي تعمل حارسا لحدود اليهود، كباقي حكومات دول الطوق كما يسمونها، والجماعات والتنظيمات الإسلامية داخل قطاع غزة والضفة الغربية عانت الكثير من الأجهزة الأمنية لهذه السلطة.

ولا ريب أن ما فعلته السلطة وما زالت تفعله من مظاهرة اليهود ومعاونتهم على المجاهدين ردة صريحة عن الدين، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة: 51] ، فقادة السلطة العَلمانية مرتدون بأعيانهم، ومن يعمل في هذه السلطة في أي جهاز من أجهزتها التي ترتكب الشرك أو الكفر الظاهر: كالتشريع من دون الله، أو تحكيم القانون الوضعي، أو مظاهرة الكافرين على الموحدين، أو غير ذلك من الشركيات والكفريات الظاهرة؛ فهو مرتد بعينه أيضا، إلا من علمنا في حقه مانعًا شرعيًّا حقيقيًّا لا مُتوهمًا.

ثانيًا: يجب قتال هذه السلطة وباقي الحكومات المرتدة لإزالتها وإقامة حكومة إسلامية تحكم بشرع الله، هذا هو الحكم العام، لكن المصلحة الشرعية تقتضي ألَّا يبادئ المجاهدون هؤلاء المرتدين بالقتال، بل عليهم بالانشغال بقتال اليهود المغتصبين لأراضي المسلمين؛ للحفاظ على دعوة التوحيد وللحفاظ على الموحدين؛ حتى لا تُكسر شوكتهم، ويُقضى عليهم، لاسيما وأنهم مستضعفون، مع الأخذ في الاعتبار أنَّ أمر السلطة ملبَّس على الناس، نتيجة الجهل، ونتيجة جهود علماء الحكومات، الذين يبررون ليل نهار كفر وردة هذه الحكومات بسيلٍ جارف من الشُبه.

وما سبق لا يمنع قتال السلطة من باب دفع الصائل للضرورة، إذا قامت بمحاربة الإخوة الموحدين المجاهدين وقتلهم. هذا وبالله تعالى التوفيق.

إجابة عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ أبو الوليد المقدسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت