والشيخ كشك كان طوال حياته من أنصار الدين الذين لا تأخذهم في الله لومة لائم ولذلك سجن مرارا ومنع من الخطابة وضيق عليه في رزقه من قبل الطواغيت، ولقد زرته في بيته في فترة منعه من الخطابة بعد مقتل السادات فوجدت الشيخ عازفا عما في يد الحكومة زاهدا فيما عندهم من مناصب عفيفا رغم قلة ذات يده، نصيرا مخلصا من أنصار الدين، ويومها أنكرت عليه خطبة له أثنى فيها على الثورة الإيرانية في بدايتها، فقال أنه فعل ذلك من منطلق تشجيع أي تحرك أو ثورة إسلامية ثم تبين له حقيقتهم فترك ذلك، وذكر لي أنهم من خبثهم أرسلوا له بعد تلك الخطبة رسالة في البريد فيها تربتهم المقدسة التي يسمّونها بالحسينية وقال معلقا ساخرا: (ظننتها قطعة جاتّو!! لو كان فيها خير ما مرّتش من الجمارك) ..
وقد كان يضرع إلى الله دائما يقول: اللهم لا تقبضني إليك إلا وأنا ساجد .. فاستجاب له ربه فتوفي وهو ساجد وقد أتم من العمر ثلاثا وستين عاما .. نسأل الله تعالى أن يرحمه رحمة واسعة ويجعل مثواه الفردوس الأعلى لنصرته لدين الله ولعدم بيعه دينه ودعوته وأمانة المنبر الذي اعتلاه، كما فعل كثير من مشايخ الحكومات في زماننا ..
إجابة الشيخ: أبو محمد المقدسي