في هذه الحالة لابدّ أن يتزامن الإعداد مع الجهاد، أمّا إذا كنّا مخيّرين و لسنا مضطرّين فلا بدّ من أن يسبق الجهاد إعداد، قال تعالى:"وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ".
فتونس و إن كان الجهاد فيها كحكم شرعي فرض عين إلاّ أنّ أرضيته ليست مهيّأة له إلاّ إذا كانت ضربات خاطفة بتخطيط تنظيم القاعدة، و عليه فعلى القادرين الصّداقين أن يلجأوا إلى أراضي الجهاد القريبة منهم، أوّلا ليعدّوا أنفسهم، و ثانيا ليعينوا إخوانهم. و إنّ أقرب أرض لإخواننا في تونس هي الجزائر، فقد منّ الله على أهل المغرب الإسلامي (تونس، ليبيا، الجزائر، المغرب، و موريتانيا) بوجود تنظيم القاعدة ذات المنهج الواضح و الرّاية الناصعة نحسبهم كذلك و الله حسيبهم. إلاّ أنّه لا بدّ من أن أنبه الإخوة في تونس و غيرها الرّاغبين في الهجرة إلى الجزائر للإعداد و الجهاد أن يحرصوا قبل سفرهم على وجود إتّصال آمن يوصلهم إلى إخوانهم، و لا أنصح الإخوة الكرام المبادرة إلى السفر دون وجود ذلك الإتّصال الآمن.
أنصح في هذا المقال قراءة بيان كنتُ قد كتبته في وقت سابق بعنوان: نصرة لأهلنا في تونس الإسلام، ففيه مزيد بيان. سدد الله خطاكم، ووفقكم لما يحبّه و يرضاه لكم.
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ أبو مسلم الجزائري