فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 1233

كانت الطرق يسودها الوحل ولا إنارة فيها، وأما مع عدم وجود المشقة في مثل الحال التي وصفت فتلك ليست الحال التي عناها الفقهاء في الرخصة لترك جماعة المسجد.

ولكن ومع ذلك فمن تخلف عن الجماعة في المطر في أي ظرف مجتهدا مرجحا جواز ذلك مستدلا بحديث البخاري ومسلم عن نَافِعٌ قَالَ: أَذَّنَ ابْنُ عُمَرَ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ بِضَجْنَانَ، ثُمَّ قَالَ: صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ، فَأَخْبَرَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَامُرُ مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ، ثُمَّ يَقُولُ عَلَى إِثْرِهِ:"أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ"فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ أَوْ الْمَطِيرَةِ فِي السَّفَرِ. أو نحوه من الأحاديث؛ فلا ينبغي التشديد في الإنكار عليه فضلا عن وصمه بالنفاق، أو أن يجعل ذلك محل خصومة بين المسلمين فمسائل الإجتهاد يسع فيها الخلاف .. نسأل الله أن يمكن للإسلام والمجاهدين في كل مكان.

إجابة عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ أبو أسامة الشامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت