فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 1233

إلى ترك هذه الدعوة العظيمة فالدعوة ليست دعوتهم وإنما هي دعوة الله وطريق الإسلام ومنهاج الأنبياء فتركك لها يعني خروجك من النور إلى الظلام، هذا إن كنت فقهت حقيقة هذه الدعوة وعظمها ...

ثانيا: بالنسبة لقضية تكفير أخينا أبي بصير الطرطوسي حفظه الله للقرضاوي فأنقل لك جواب الشيخ أبي محمد المقدسي حفظه الله عن ذلك في لقائه مع شبكة شموخ الإسلام حيث قال الشيخ حفظه الله:

"أما بخصوص سؤالك عن القرضاوي فأنا أعتقد أنه من أئمة الضلالة الذين يجب التحذير منهم ومن فتاواهم الضالة حتى يتنبه لضلالها ويحذرها الناس، أما تكفيره فلا أقول به خصوصًا بعدما قيل من تراجعه عن فتواه في جواز القتال في صفوف الجيش الأمريكي ضد المسلمين، وباقي الأمور التي كفره من كفره بها على قباحتها وضلالها وضلال صاحبها هي عند التأمل ليست من الكفر البواح الصراح بل مما يدخل فيه التأويل والاحتمال .."

ونحن نفرق دومًا بين تكفير القول أو الفعل وبين تكفير فاعله على التعيين ففي الثاني يحتاج إلى النظر في الشروط والموانع خصوصًا إن كان الكلام في الشخص المقدور عليه وغير الممتنع فأنا أتردد كثيرًا وأتريث وهكذا أؤكد على طلبتي عند الكلام في هذا الصنف؛ بخلاف موقفي وكلامي في الممتنعين عن الشريعة وعن القدرة بشوكة القوة والقانون وغيرها فإني لا أتردد فيهم."أ. هـ."

فنحن وإن كنا لا نؤيد ما ذهب إليه أخونا أبو بصير من تكفير القرضاوي إلا أن ذلك لا يعني أن أبا بصير قد ارتكب إثما عظيما فيما فعل أو أنه شوه صورة الدعوة أو خرج عن المنهج وانحرف جادة الطريق فما علمنا عنه حفظه الله إلا انضباطه وعلمه وتحريه للحق والمسألة مسألة اجتهادية في باب الشروط والموانع والتحقق من وجودها في هذا الشيخ الضال؛ والشيخ أبو بصير الطرطوسي اجتهد في ذلك فإن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد، وقد يكون ثبت عندنا مانع من موانع التكفير لم يثبت عنده أو خبر وصلنا ولم يصله وعلى كل فنحن نحسن الظن بأخينا لأننا نعده من أنصار الدين إن شاء الله ونسيء الظن بالقرضاوي وأمثاله من علماء الضلالة. والله أعلم.

إجابة عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ أبو أسامة الشامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت