فهذا الأمر يجب أن يكون واضحًا عند الجميع؛ فمن ارتكب الكفر أو الشرك يكفر سواء أكان من حزب إسلامي أو حزب عَلماني أو حزب إلحادي.
ثانيًا: نواب ووزراء حكومة حماس أو غيرها من الحكومات التي تشرع التشريعات الكفرية، وتحكم بغير ما أنزل الله مرتدون بأعيانهم؛ لأنهم ارتكبوا الشرك الأكبر بممارستهم خاصية التشريع التي هي لله وحده، لهذا فهم لا يُعذرون إلا بالإكراه، وهو غير متحقق؛ لأنهم دخلوا المجالس الشركية باختيارهم.
ثالثًا: جيوش الحكومات الطاغوتية - بما فيهم حكومة حماس - وشرطتها وجميع أجهزتها الأمنية هم مرتدون بأعيانهم؛ لأنهم هم الذين ينصرون الطواغيت، ويتولونهم، ويثبِّتون أركان حكمهم بغير ما أنزل الله، وينفذون القوانين الوضعية والدساتير الكفرية، وينصرونها، ويرتكبون غير ذلك من الكفريات الظاهرة، فحكم جند الطاغوت هو حكم الطاغوت نفسه؛ قال تعالى: {إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ} [القصص: 8] ، وقال تعالى: {وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا} [الأحزاب: 67] ، وقال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ} [النساء: 76] ، ولا يخرج من هذا الحكم إلا من علمنا في حقه مانعا شرعيًّا معتبرًا لا مُتوهمًا.
رابعًا: باقي أفراد الحكومة: كموظفي التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية والأوقاف وغيرها لا يكفرون إلا إذا ارتكبوا كفرًا صراحًا بواحًا .. هذا؛ وبالله تعالى التوفيق.
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
... الشيخ أبو الوليد المقدسي