لا شك أن من أعظم القربات عندكم في بلادكم هو جهاد العدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا من الصليبيين وأعوانهم المرتدين، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه كما قال شيخ الإسلام رحمه الله، فلوا افترضنا تعارض فريضة الجهاد مع فريضة طلب العلم قدمت فريضة الجهاد مع أنه لا تعارض في الحقيقة إذ يمكن الجمع بين الأمرين.
ولكن بما أنك كما ذكرت في سؤالك استأذنت قائدك وهو الذي أشار عليك بالخروج لطلب العلم فلا حرج عليك في ذلك، لأن المجاهدين في تلك البلاد هم أولياء أمر الجهاد هناك وهم أدرى بمصلحتهم وحاجتهم وكيف يستغلون طاقات من عندهم - كما أرسل النبي صلى الله عليه وسلم اثنين من أصحابه إلى بعض مدن الجزيرة العربية ليتعلموا صناعة بعض الأسلحة، وأرسل آخرين دعاة إلى بلدان معينة وغير ذلك، وإن شاء الله يكتب لك أجر المجاهد لأنك خرجت بطلب من المجاهدين لتسد ثغرة هم في حاجة ماسة لها فاحرص على استصحاب نية الجهاد دوما واحرص على طلب العلم، وإن استطعت نفع إخوانك المجاهدين وأنت في مكانك ولو برد بعض الشبه عنهم فعليك بذلك.
نسأل الله أن ينصر إخواننا المجاهدين في الصومال وأن يمكن لهم عاجلا غير آجل ...
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ أبو أسامة الشامي