فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 1233

-ما ذهب إليه ابن القيم ورجحه ونصره وأبطل ما عداه من الأقوال ونسبه إلى شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره إن لها الخيار بين الانتظار حتى يسلم زوجها ولو طالت المدة، وبين الزواج بغيره، واستند إلى أن هذا ما قضى به عمر بن الخطاب وإلى ما رواه أحمد في المسند وأصحاب السنن عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم: رد ابنته زينب على زوجها أبي العاص بن الربيع، بالنكاح الأول لم يحدث شيئًا. وفي لفظ"بنكاحها الأول لم يحدث صداقًا"وفي لفظ"شهادة ولا صداقًا"قال ابن القيم رحمه الله: فهذا كله صريح في أنه أبقاهما على نفس النكاح الأول، لا يحتمل الحديث غير ذلك.

وعليه فالواجب على الأخت المسلمة - ثبتها الله - ألا تمكن زوجها النصراني من معاشرتها ولها أن تدعوه إلى الإسلام فإن أسلم فبها ونعمت ويبقون على نكاحهما ولا يحتاجون إلى تجديد العقد، وإن لم يسلم فلها الخيار بين البقاء معه إلى أن يسلم بشرط ألا تمكنه من نفسها البتة مع الأمن على دينها - ولا أظن أن هذا من السهولة بمكان في ظل استضعافها - وبين مفارقته والزواج من غيره بعد أن تقضي عدتها ثلاث حيض - أو أطهار لا يمسها فيها - فإن كانت قد مضت عليها سابقا فقد انقضت عدتها ولها الزواج من مسلم مباشرة، وتكون بائنة منه بينونة صغرى، وهذا الخيار أولى لها خاصة مع مظنة عدم قدرتها على منعه من معاشرتها وعدم الأمن على دينها ... نسأل الله تعالى أن يجعل لها مخرجا وفرجا ويجعل لها من أمرها يسرا. والله أعلم.

إجابة عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ أبو أسامة الشامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت