فحكم العمل كوزير لهذه الأنظمة هو الكفر ... وليس لأحد أن يستشهد بقصة سيدنا يوسف في هذا المقام؛ فشتان بين مشرق ومغرب، وهذه الشبهة أجاب عنها العلماء في مقامات عدة يرجع إليها، منها - على سبيل المثال - في كتاب (الديمقراطية دين) للشيخ المفضال أبي محمد المقدسي فراجعه ...
أما القول"أن من يعمل عند الطواغيت فاسق"فهذه الجملة مجملة بحاجة إلى تفصيل؛ فنحن لا نكفر بالعموم والحمد لله ولا نكفر كل من عمل عند هذه الأنظمة الطاغوتية؛ بل من ارتكب في عمله مكفرا كالتولي لهم أو التشريع لقوانينهم والحكم بها فهذا الذي يكفر، أما من لم يرتكب مكفرا فلأي شيء نكفره؟ فنحن لا نكفر إلا بالوصف الظاهر المنضبط - كما يقول دائما شيخنا أبو محمد - ولسنا هواة تكفير بل نتريث ونعي آثار التكفير وخطورته ... والله أعلم.
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ أبو أسامة الشامي