ثم هناك أخطاء أخرى ولكنها يختلف وجودها بين بلد وآخر فقد تجد فيهم من يستغيث بالقبور والأولياء كما في الهند ونحوها وهذا كما تجده في بعضهم فإنك تجد فيهم من ينكره، وذلك لأنه ليس في أولويات دعوتهم الدعوة الواضحة إلى توحيد العبادة .. ومنهم من يعاون الطواغيت على المجاهدين كما يحدث كثيرا في الباكستان فقد حدثنا بعض الأخوة أن من كان يشرف عليهم في السجن هو من جماعة الدعوة، وآخر لما هرب كان من أمسكه رجل من جماعة الدعوة، وقد رأينا في بلادنا من هم من أنصار الطواغيت وأجنادهم ويخرجون مع جماعة الدعوة والجماعة لا تنكر عليهم وظائفهم ولا تدعوهم إلى تركها .. وهذه الأخطاء تتفاوت وتختلف من بلد لآخر كما قلنا إضافة إلى بعض البدع الأخرى التي قد تجدها في بعضهم كالتصوف وبدعه ...
ولكن لا يحملنا هذا على أن ننكر أن فيهم أناس طيبون دافعهم لهذا العمل هو الدعوة إلى الله وحسب، وتجد عند بعضهم تواضع وزهد وأخلاق حميدة، ولا يجوز أن نذمهم على الإطلاق فضلا عن أن نكفرهم على الإطلاق فالله أمرنا بالإنصاف والعدل الذي به قامت السماوات والأرض"والله يحب المقسطين""ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا"... وإننا نوجه إخواننا نحو الفهم الصحيح لطرق التعامل مع الجماعات المخالفة وكيفية الحكم عليها فلا يجوز بحال أن نسوي بين مسلم مهما كان ضلاله وبدعته وبين كافر محارب، ولا يجوز لنا أن نتسرع في الحكم على الأشخاص والجماعات خاصة أهل القبلة منهم ولنكن أرحم الناس بمخالفينا ... ولنحذر من الانشغال بالنقد والقدح المجرد العاري عن أي فائدة ترجى، وليكن كلامنا بلغة المشفق الناصح لا بلهجة الناقد الحاقد والله يحب المحسنين ... ولنتذكر دائما أننا أصحاب دعوة عالمية عظيمة جاءت رحمة للعالمين ولسنا أصحاب دعوة حزبية فئوية تقتصر على تجمع معين في منطقة معينة ...
نسأل الله السداد في القول والعمل.
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ أبو أسامة الشامي