فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 1233

المشركين يُكثّرون سواد المشركين على رسول الله صلّى الله عليه و سلّم، فيأتي السّهم فيُرمى به فيصيب أحدهم فيقتله، فأنزل الله تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا".

قال الحافظ: و فيه تخطئة من يقيم بين أهل المعصية باختياره لا لقصد صحيح من إنكار عليهم مثلا أو رجاء إنقاذ مسلم من هلكة، و أنّ القادر على التحوّل عنهم لا يُعذر، كما وقع للّذين أسلموا و منعهم المشركون من أهلهم من الهجرة ثمّ كانوا يخرجون مع المشركين لا لقصد قتال المسلمين بل لإيهام كثرتهم في عيون المسلمين، فحصلت لهم المؤاخذة بذلك، فرأى عكرمة أنّ من خرج في جيش يقاتلون المسلمين يأثم و إن لم يقاتل و لا نوى ذلك، و يتأيّد في عكسه بحديث:"هم القوم لا يشقى بهم جليسهم"كما مضى ذكره في كتاب الرقاق. إنتهى

إذا كانت الإقامة بين ظهراني أهل المعاصي يُعدّ خطيئة، فكيف بالإقامة بين ظهراني من يحارب الله و رسوله و الّذين ءامنوا؟؟.

و تأمّل حال من آخذهم الله عزّ و جلّ و ذمّهم، بأنّهم خرجوا مع الكفار لا للقتال معهم بل مجرّد تكثير سوادهم، و عليه فلا يجوز الإنخراط في أسلاك إرهاب الأمّة المسلمة للأنظمة الطاغوتية بأيّ ذريعة، فالغاية لا تبرر الوسيلة أخي الحبيب، و احمد الله أنّ الله ما توفّاك و أنت ضمن هذه الأسلاك، فعليك بالتوبة و من شروطها الإقلاع عن الذنب، و الإقلاع في حقّك أن تنسحب من هذا الجيش المُحارب.

إجابة عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ أبو مسلم الجزائري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت