فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 1233

تعالى: {فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ} [النساء: 74] ، ويقول تعالى: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [النساء: 84] .

وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أرأيت الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياء فأي ذلك في سبيل الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله".

فالذي يقتل في سبيل الله هو الذي يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا، لا يقاتل حمية ولا شجاعة ولا رياء، فضلا عن أن يشارك بقتاله في تطبيق مبادئ كفرية كالديمقراطية والحرية السياسية والعلمانية، والأفكار الحزبية والمكاسب السلطوية.

وعليه؛ فلا يجوز الانضمام إلى كتائب القسام، ولا العمل في صفوفها، ولا الجهاد تحت رايتها؛ لأنها أصبحت بمثابة الجيش لحكومة حماس المرتدة؛ تقاتل الموحدين لتوحيدهم وجهادهم وسعيهم لتحكيم شريعة ربهم، وتحمي حدود اليهود من ضربات المجاهدين لهم. فالحذر الحذر، ولكي تتعرف على حال كتائب القسام ننصحك بالاطلاع على الرابط التالي:

ثانيًا: يجب علينا التفريق بين حكومة حماس وحركة حماس، فحكومة حماس حكومة مرتدة، لا يجوز نصرتها ولا موالاتها، فضلا عن أن تنخرط في سلكها، أما حركة حماس فهي مع ما فيها من المخالفات الطوام إلا أنها حركة بدعية، لا نستطيع أن نكفرها، وقتل الموحدين في مسجد ابن تيمية هو من فعل تلك الحكومة المرتدة، هذا؛ ولم نحكم على هذه الحكومة بالردة لقتلها الموحدين في مسجد ابن تيمية لوحده، بل لأمور أخرى كالحكم بغير ما أنزل الله، والتحاكم إلى القوانين الوضعية والدساتير الشركية، وتشريع ما لم يأذن به الله، وإجبار الناس على التحاكم لتلك القوانين، وغير ذلك من الكفريات.

وعليه فلا يصح أن نحمل عليهم حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يرويه مسلم عن أبي سعيد الخدري:"إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما"، فهذا محمول على أن الخليفتين مسلمان، وهذا ليس متحقق في الواقع، وعليه؛ فقتل الشيخ أبي النور ومن معه من المجاهدين من الظلم والتعدي البيّن، بل مقاتلة تلك الحكومة المرتدة هي الأحق بذلك إلى أن تترك الشرك وتحكم بما أنزل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت