أمّا إذا كانت لفظة فصيحة و واضحة فيجب ردّ السلام بقولك"و عليكم السّلام"هذا هو حدّها و لا يجوز أن تُضيف عليها"و رحمة الله"لأنّ رحمة الله على الكافر بعيدة إلاّ إذا تاب و أناب إلى الله، قال الله تعالى:"وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (86) "من سورة النساء
و أمّا إذا كانت لفظة غير فصيحة و غير واضحة، فيجب عليك أن تردّ بقولك:"و عليكم"و لا تزد على هذه الكلمة. روى البخاري في صحيحه في كتاب الأدب عن عروة بن الزبير: أنّ عائشة رضي الله عنها قالت: دخل رهط من اليهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: السام عليكم، قالت عائشة: ففهمتها فقلت: وعليكم السام واللّعنة، قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مهلًا يا عائشة، إنّ الله يحب الرفق في الأمر كلّه". فقلت: يا رسول الله، أو لم تسمع ما قالوا؟. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قد قلت: وعليكم". و الله أعلى و أعلم.
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ أبو حفص سفيان الجزائري