فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 1233

أما طريقة تعاملكم مع هذا الأخ فلا شك أنها تكون ابتداء بالنصح والتوجيه والإرشاد ففي الحديث"انصر أخاك ظالما أو مظلوما"فهذا من نصرتك له وهو ظالم أن تنصحه، وفي الحديث"الدين النصيحة"فالواجب نصحه وباللين فقد قال الله تعالى"فقولا له قولا لينا"وهذا في حق فرعون فكيف بمن هو مسلم .. فإن لم يجد النصح معه فلك عندها الابتعاد عنه وتجنبه وتقليل خلطتك معه ..

أما الهجر فله أحكام وضوابط خاصة في هذا الزمن لا بد من مراعاتها لذا فنحن لا نحبذ الهجر الكلي خوفا أن يكون ذلك عونا للشيطان على أخينا، ما لم يكن في استمرار رفقتكم معه أذى أو ضرر عليكم في دينكم أو دنياكم فلكم هجره عندها ... كما وأرشدك أخي السائل إلى حل مجدي وهو الدعاء له بظهر الغيب أن يهديه الله سواء السبيل وأن يحسن خلقه؛ فإن معك ملكا يؤمن على دعائك لأخيك حين تدعو له في ظهر الغيب .. وهنا انبه إخواني إلى ضرورة التربية والالتفات إلى ذلك في أنفسنا ... فنرتقي بإيماننا ونسعى إلى تحسين أخلاقنا لنكون ميسرين مبشرين لا منفرين معسرين فأصحاب الدعوات بحاجة شديدة إلى مثل هذه التربية والأخلاق وإلا كان ضررهم أكثر من نفعهم ... نسأل الله أن يهدينا سواء السبيل ويصرف عنا منكرات الأخلاق ...

إجابة عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ أبو أسامة الشامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت