الإسلامية وارفع رايتها ومكّن لها وطهّر بها بلاد المسلمين من رجس أولئك الأوغاد. ويا إخواني كل من يقرأ هذا الدعاء فلْيُؤمّن عليه.
السائل: همام
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. آمين ..
أخانا الفاضل نصيحتي لك ولكل مسلم أن لا يتعجل في الفتوى والحكم، فهو إنما يوقّع بذلك عن الله ..
والقول بأن المساجد التي يقف على أبوابها أفراد الشرطة أو الحرس أو نحوهم يوم الجمعة تصبح مساجد ضرار لمجرد ذلك خطأ ومجازفة، وقد علمت أن وقوفهم هو فقط في صلاة الجمعة حيث تتوقف دوريات الحرس أو دوريات الشرطة العراقية عند أبواب المساجد لحمايتها -بزعمهم- ولا يقومون بشيء آخر فقط مجرد الوقوف في أبواب المساجد لحين إنتهاء صلاة الجمعة , ثم بعدها يرحلون.
وما دام هذا الأمر يفعل في كافة المساجد بحيث أنه إذا لم يصل المسلم في أحدها الجمعة فسيصلي في البيت كما ذكر الأخ السائل؛ فلا ينبغي أن تترك صلاة الجمعة في المسجد لمجرد ذلك، فمجرد وقوف الشرط على أبواب المساجد لا يحولها إلى مساجد ضرار ولا يحرم الصلاة فيها، فقد كانت قريش هي سادنة المسجد الحرام في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وبيدها مفاتيحه تمنع من تشاء منه وتسمح لمن تشاء؛ ولم يمنع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة عنده والطواف فيه وحوله أكثر من ثلاثمائة صنما سواء في زمن الاستضعاف قبل الهجرة أو بعد الهجرة في عمرة القضاء، كما صلى في المسجد الأقصى في الإسراء والمسجد تحت ولاية هرقل الروم ولم يحولّه ذلك إلى مسجد ضرار ..
وإنما يصير المسجد ضرارا باجتماع الصفات الأربع التي ذكرها الله تعالى في مسجد الضرار الأول وذلك في قوله تعالى: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ) .