أمّا القسم الأوّل و هو قسم الدّعوة إلى الله تعالى، فعلى الأخ الحبيب أن يتحرّى في دعوته النّاس و تحريضهم أمورا أهمّها أن يكون عارفا بما يدعو إليه، عارفا بحال المدعو.
أمّا عن كونه عارفا بما يدعو إليه، فقال الله تعالى:"قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ".
أمّا كونه عارفا بحال المدعو، فقال تعالى:"ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ".
أمّا عن نشر أعمال مشايخ و قادة الجهاد فهذا أيضا يحتاج إلى حكمة في النشر، فالمشايخ تتنوع أساليب كتابتهم و ذلك أنّ المشايخ يكتبون للنّاس على إختلاف توجّهاتهم، فأسلوب الكتابة الموجّهة إلى المخالفين ليس هو الأسلوب الموجّه إلى الموافقين، فعلى الّذي ينشر أعمال المشايخ عليه أن يتحرّى ما تحرّاه المشايخ أنفسهم، و هذا من باب خاطبوا النّاس بما يعقلون، و لله الحمد كتابات و صوتيات مشايخ و قادة التيار الجهادي متنوّعة فما على الإخوة إلاّ إستعمال ذكاءهم و حكمتهم في النشر، و الله الموفّق.
أمّا عن الأسلوب القتالي فأنا لا أنصح أبدا بالجهاد الإنفرادي في ميادين تتواجد فيه جماعة مجاهدة إلاّ في حالة التنسيق معها، لأنّ بعد كلّ عملية جهادية العدوّ له نمطان من العمل على حسب المناطق، النمط الأوّل مداهمة البيوت، و النمط الثاني تمشيط المنطقة، و كلّ من هاذين النمطين قد يضرّ بالمجاهدين إذا لم يكن لهم علم بأنّه سيحدث عمل جهادي إنفرادي.
فعلى الرّاغبين في الجهاد إمّا الإنضمام إلى الجماعة المجاهدة أو التنسيق معها.
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ أبو مسلم الجزائري