وقيامكم بالصلاة جماعة وحدكم مع عدم وجود المبرر الشرعي لذلك لا شك أنه فتح لباب الفتنة والطعن فيكم واتهامكم بالغلو؛ وأنتم في غنى عن ذلك، وإذا كنتم لا تحبون الإمام ولا تفضلون الصلاة وراءه لأجل ارتدائه للبنطال فلكم أن تصلوا في مسجد آخر؛ أما أن تحضروا صلاة الجماعة وتتركونها لمجرد هذا السبب وفوق ذلك تقيمون جماعة خاصة بكم فلا شك أن هذا فتح باب فتنة وهو مجانب للصواب وفيه تفريق وشقاق بين المصلين لغير ضرورة وفتح لباب القيل والقال والتهمة عليكم ...
نحن أخي السائل أصحاب دعوة ومنهج نسعى لتجميع الناس حول كلمة التوحيد وتحبيبهم بنا وبتوحيدنا ودعوتهم إلى عقيدتنا ومعركتنا معهم ليست حول هذه الفروع التي تركتم الصلاة من أجلها، ولا يصح بحال أن يكون همنا فقط هو التفريق أو الظهور بمظهر التميز عن العوام بأي شيء مما يدفعهم إلى هجراننا وإطلاق الشائعات حولنا وإني أخشى أن يكون للهوى مدخل في ذلك ...
وما ذكرته من كون الإمام يكره السلفيين ويحذر منهم وهو غير ملتحي ومسبل كل هذه المنكرات لا تمنع من الصلاة ورائه فهي أكثر ما يقال فيها أنها معاصي والصلاة خلف الفاسق صحيحة كما هو الصحيح من مذاهب العلماء، طبعا هذا ما لم يظهر منه ما يمنع من صحة الصلاة ورائه كموالاته للنظام الموالاة المكفرة ومجرد تهديده بإيصال أسمائكم للمخابرات لا يوقعه في الكفر مادام لم يفعل؛ فربما كان دافع ذلك شدة خصومتكم معه واللجوج في الجدال والمراء .. فانتبهوا لذلك ... والعجب أنكم تتحرجون من الصلاة خلف أخ الإمام لمجرد كونه يلبس البنطال؛ ولا تتحرجون من الصلاة خلف الإمام الذي هدد بإيصال أسمائكم للمخابرات؟ فأيهما أكبر جرما في نظركم؟! فاحرصوا إخواني على سمعة دعوتكم كما تحرصون على صحة صلاتكم .. واطلبوا العلم النافع الذي تميزون به بين الحق والباطل، وفقنا الله وإياكم لخدمة دينه ..
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
... الشيخ أبو أسامة الشامي