فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 1233

الجزية على أهل الكتاب وغير ذلك من واجبات الدين ومحرماته التي لا عذر لأحد في جحودها وتركها، والتي يكفر الجاحد لوجوبها؛ فإن الطائفة الممتنعة تقاتل عليها، وإن كانت مُقِرَّة بها، وهذا مما لا أعلم فيه خلافا عند العلماء).

وقال أيضًا: (فثبت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة أنه يُقاتَل من خرج عن شريعة من شرائع الإسلام وإن تكلم بالشهادتين) .

وقال أيضًا: (والدين هو الطاعة، فإذا كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله وجب القتال حتى يكون الدين كله لله) .

فهذا هو الحكم الشرعي في قتال جميع هذه الحكومات الطاغوتية، ما لم ترجع إلى ربها تائبة محكمة لشرائع الإسلام. ولكن لكل بقعة ظروفها، ولكل طائفة قدراتها وإمكاناتها، لذلك لا نرى للإخوة في غزة قتال هذه الحكومة؛ لأن قتالها سيُؤدي إلى استنزاف طاقاتهم، واستئصالهم، والقضاء عليهم، لاسيما وأنهم مستضعفون، وتعجل المواجهة يؤدي إلى إهدار دماء كثير من المسلمين الأبرياء، مما يؤدي إلى نفرة الناس عن دعوة التوحيد، في ظل التلبيس الذي تمارسه هذه الحكومة الطاغوتية على كثير من المسلمين.

فالواجب على الموحدين الصبر وتحمل الأذى، وعدم تعجل الصدام معها؛ كي لا تكرر مجازرها في حقهم، وفي المقابل يجب عليهم الانشغال بقتال اليهود المغتصبين لأراضي المسلمين، حتى يكسبوا ثقة العامة، ويجدوا الحاضنة الشعبية لهم.

مع التنبيه أنها إن أقدمت على قتالهم واعتدت عليهم فإنه يجب أن يقاتلوها، درءًا لشرها، وكفًّا لبأسها، ودفعًا لصولانها .. هذا؛ وبالله تعالى التوفيق.

إجابة عضو اللجنة الشرعية:

الشيخ أبو الوليد المقدسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت