و بعد: أوّل ما انتشرت فيه هذه الهوائيات المُقعّرة أو ما يُسمّى بالدُّش في بداية التسعينات من القرن الماضي الميلادي، لم يكن فيها إلاّ ما يسيء إلى الأخلاق؛ وعليه كانت الفتوى بعدم جواز اقتناء هذا الجهاز الّذي لا يحوي إلاّ على الشرّ المطلق، و بعد مرور الأزمان، صارت لهذه الأجهزة أجهزة أخرى ملحقة بها و متحكّمة فيها، إضافة إلى إيجاد قنوات لا بأس بها في العموم، هنا كان لابدّ من تغيير الفتوى لتغيّر الحال، و الفتوى اليوم في هذه الأجهزة هي: خيرها خير و شرّها شرّ، أي يعود الأمر إلى حسب استعمال المرء لها، و تحكّمه بها، فإذا استُعملت في خير فهي خير، و إن استُعملت في شرّ فهي شرّ.
أمّا ترك هذه الأجهزة دون التحكّم بها، ودون مراقبة الأبناء فهذا لا شكّ أنّه غشّ للرعية الذين استرعي الوالد عليهم، حيث تخلّى وليّ الأمر و هو الأب أو من يقوم مقامه عمّن استرعاه الله عليهم و هم الأبناء و من كان في مقامهم.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته .. ) .
كما أنّي لا أنصح أن يُترك هذا الجهاز و ما كان في مقامه في غُرف الأبناء. و الله أعلى و أعلم.
إجابة عضو اللجنة الشرعية:
... الشيخ أبو حفص سفيان الجزائري