فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 1233

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. أخانا الفاضل ..

إعلم بارك الله فيك، أن القوم الذين تسأل عنهم ليسوا طلاب حق حتى يحتاجوا إلى بيانك لمعتقدك، وحتى تظن أن كتمانك دينك وعدم إظهاره يعد كتمانا للحق؛ كلا بل هم يريدون من صدعك بمعتقدك وإظهاره فقط؛ تصنيفك كما قلت كي يريحوا أنفسهم أمنيا من حمل هم ما يسمونه (بالخلايا النائمة) يظنون خابوا وخسروا أن هذه الخلايا النائمة ما هي إلا أفرد منظمون تبع للتنظيم الفلاني أو العلاني، وما دروا أن كل من يحمل عقيدة التوحيد الخالدة وينتسب لهذا الدين العظيم، هو عبارة عن خلية نائمة تستيقظ بمجرد رجوعه إلى دينه وتركه إتباع أذناب البقر وأذناب الطواغيت، ولذلك نبشرك بأن سعيهم هذا الذي ذكرت بعضه وهو معمول به في كافة بلاد المسلمين اليوم؛ نبشرك بأن كيدهم هذا في تباب كما قال تعالى: (وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ) وقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ) .

ولذلك فلا حرج عليك أن تتقي حربهم هذه وكيدهم هذا بالتقية؛ ولكن ننبهك إلى أن تقيتنا في حال الاستضعاف سنية وليست رافضية، فالروافض ونحوهم من الباطنيين يبتدعون تقية يجيزون لأنفسهم فيها إظهار الكفر والنفاق وموالاة الكفار والبراءة من أهل الإسلام كما ترى اليوم من شأن المالكي وأمثاله من رؤوس الرفض الذين ارتضوا أن يصيروا طواغيت يحكمون بغير ما أنزل الله ويوالون الكفار ويظاهرونهم على أهل الإسلام ولو سأله واحد من أهل نحلته لقال؛ (إنها التقية) ، وإنما التقية التي نعنيها أن يكتم المؤمن براءته من الكفار ولا يظهر عداوته لأعداء الدين ولا يبين عن تفاصيل معتقده لهم؛ فهذا ما أجازه علماء أهل السنة لا أن يرتكب المكفرات ويظاهر أعداء الدين على إخوانه الموحدين، كذلك أجازوا التزيي بزي الكفار في دار الحرب وترك سيما المسلمين لحاجة الجهاد ونحوه هذا كله مشروع وهو من باب الضرورات والضرورة تقدر بقدرها.

ولشيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه (اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم) كلاما في هذا ذكرناه في فتوى سابقة، وعليه فلا حرج عليك في كتمك توجهك وتفاصيل معتقدك عن المباحث أو المخابرات، بل لا حرج عليك في الكذب عليهم لتدفع عن نفسك

شرهم ولتتمكن من سهولة الحركة والسفر والاتصال بالمجاهدين ونصرة الدين، يسر الله أمرك وجعلك من أنصار دينه.

إجابة اللجنة الشرعية في المنبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت